د. علي بن هلال العبري شاعر وأستاذ أكاديمي

شاعر وأستاذ أكاديمي

صدق الأمل

ألا بلّغوا  صحبي فقد صدق الأملْ

بترميم برج العيد قد بدأ العمل

 

على تلة (السحما) سهيلي بلادنا

بنته ضروراتُ المعيشة في وَجل

 

وقد شاد ذاك البرج جدي (محمد)

(أبو البدر) كي يحمي المنازل والأهل

 

أواخرَ قرنٍ ثالثٍ بعد عشرة

من الهجرة العظمى بناء قد اكتمل

 

بقرب مصلى العيد أفضل موقع

فيكشف من بهلا إلى قنة الجبل

 

يطل على السحما يؤمن سبلةً

بها يحتفي الأهلون بالضيف إن نزل

 

ويُنظر فيها كل سهل ومعضل

ويُقضى بشرع الله دوما على مهل

 

وما بين ذاك البرجِ والسبلةِ التي

ذكرتُ ميادينُ الرماية والزجل

 

وبالقرب منها مسجد قد تقربت

به (عائشٌ) بنتُ الذي أسس المحل

 

عنيت به الوالي الجليل (ابن يوسف

محمدا) الزاكي فأكرم بمن نسل

 

وفيها لتدريس العلوم مدارس

بها مجلس الشيخين والثلة الأول

 

هما شيخنا الفذ الذي عجزت فلم

تلد مثله الحمراء وفي فضله المَثَل

 

 (سليل خميس) (ماجدا) من تحدثت

بأفضاله الركبان في السهل والجبل

 

وتلميذه القاضيْ الرئيسُ الذي غدا

لكل عمان مفتيا مرجعا يُجَل

 

هو الشيخ (إبراهيم) بدر زمانه

فمن لي بـ(إبراهيم) و(الماجد) الأجل

 

ففي (ماجد) زهد وعلم وغيرة

وفي المفتي آداب وفضل لمن عقل

 

ومن بعدهم قام الشقيقان فترة

على منهج الشيخين سيرا بلا كلل

 

لقد قام (عبد الله) فينا و(ناصر)

بمدرسة (السحما) إلى أن قضي الأجل

 

بنهضة سلطان مفدى به غدت

عمان على رأس الأقاليم والدول

 

فقامت جنوب الدار أولى مدارس

بها الجيل من شتى المعارف قد نهل

 

وقد سميت باسم الفقيه الذي له

معالم فضل مثل نار على جبل

 

هو الكدمي الناعبي محمد

وهاهي بـ ” الأبرار” تزهو وتحتفل

 

ألا فاسمحوا لي أيها الجمع برهة        

لأبعث عبر “الزّام” شيئا من الجُمل

 

ألا نبهي يا (شجرة إلزام) جيلنا

بأن  يلزموا درب الفضيلة والمُثُل

 

 فيا جيلنا هيا بدين تمسكوا

فلا خير في جيل به الدين قد هُمِل

 

ولا خير في نفس خلت من معارف

ولا خير في جسم به العقل قد جَهل

 

ولا خير في فرع تجاهل أصله

ولا خير في مال به المرء قد بخل

 

أليس من البر الجميل بأن نرى

فروع أصول لا تزيغ عن الأول

 

أليس من الفعل الحميد بأن نرى

حماسا لترميم المنازل والسبل

 

هم الأهل في أكفانهم قد تعجبوا

بأن تهملوا دورا بنوها على المقل

 

منازلهم في حارة الدار قد بدت

خرابا وفي عقد ستصبح كالطلل

 

وليس بما قد قلت فخرا بعَظْمَة

ولكن معاني الخير في العقل تعتمل

 

لقد كاد ذاك البرج يهوي لما أتي

عليه من الأنواءْ فخاطبت في عجل

 

جهاتٍ لها في حفظ ما ترك الأولى

اهتمام وقد كان الجواب على مهل

 

إلى أن بدت في ساحة البرج خطة

بترميمه فانزاح عن قلبيَ الملل

 

وإني لأرجوا أين يعم الذي نرى

من القلعة الخضراءْ إلى النّخْر والجبل

 

وذلك في عهد ازدهار ونهضة

بحكمة نور العصر سلطاننا الأجل

 

فيارب وفقنا وحقق قصودنا

وسدد لنا النيات في القول والعمل

 

وقوم نفوسا زائغات عن الهدى

و حرر عقولا عاكفات على طلل

 

ورمم شقوقا في بناء تصدعت

أساساته أنت المجيب لمن سأل

 

وصل على من وحد العرب كلهم

وسلم عليه ما بقى في السماء زحل

 

 

ابتدأ الترميم أواخر شهر شعبان 1429هـ الموافق له أواخر شهر سبتمبر 2008م

تم قبل بضع سنوات تغيير اسم المدرسة من “مدرسة أبي سعيد الكدمي ” إلى إسم ” مدرسة الأبرار”

 

محمد العبري

شارك بتعليقك إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحدث المقالات

  • أمباة عمري
  • دعوة مخلصة
  • أمة القرآن
  • كرام القوم
  • مصل الأوصال في بيان بعض مهارات الاتصال

أحدث التعليقات

  • مُعلِق ووردبريس على أهلاً بالعالم !

الأرشيف

  • فبراير 2021
  • يناير 2017
  • نوفمبر 2016

تصنيفات

  • إخوانيات
  • التاريخ
  • تعزية
  • دينيات
  • رثاء
  • عتاب
  • غير مصنف
  • قوميات
  • مدح
  • مميزة
  • نصائح
  • وصف
  • وطنيات

منوعات

  • تسجيل الدخول
  • خلاصات Feed الإدخالات
  • خلاصة التعليقات
  • WordPress.org
© 2026 د. علي بن هلال العبري | بتقنية قالب مهارتي