قفا نبك تحت (الزام) في ساحة(السحما)
لعل دموعَ الذكر تَروى من الظما
قفا نبك تحت ( الزام) نَروي عروقَها
لعل غصونَ ( الزام) تُورقُ بعد ما
تغافلَ عنها كلُّ غادٍ ورائحٍ
كأنْ لم تكنْ يوما لأسلافهم حمى
فديتكِ أوراقا وجذعا وموقعا
فقد كنتِ للأجيال ظلا ومنجما
وكنتِ لأهل العلم دوحةَ درسهم
وكنتِ لأهل السيف والضيف مَعلما
وكنتِ لأهل العدلِ ساحةَ حكمهم
وكنتِ لأهل الشعرِ وحيا وملهما
وكنتِ لفتيان البلاد ملاعبا
وكنتِ لهم روضا وحضنا ومَطعما
وكنت لروادِ البلادِ منازلا
ولازلتِ في الأعياد وشيا مُنمنَما
أيا شجرةً قد عُمِّرتْ فبدتْ لنا
ـ وقد شاب منها الرأسُ ـ شيخا معمما
محبكِ قد نادى، وليس بمُسمَعٍ
أيا قوم هيا ساعدوني لقطعِ ما
تيبسَ من أركانها وغصونها
لترجعَ خضرا تستطيلُ إلى السما
أيُعقَلُ أن تبقى أشلَّ وكلُّنا
يرى حبَّها وصلا وبِرا مُعظَّما؟!
سأبذلُ خمسينا ريالا لمن رقى
فقطَّعَ منها ما ذكرتُ وقلَّما
وإن لم أجدْ حسبي سعيتُ لبِره
ومن يَسْعَ للإصلاح لم يَأتِ مأثما
دعوتكَ يا رباه هيئْ لـ (زامة)
بمنطقةِ (السُّحما) مُعينا ومُكرما
أحدث التعليقات