في حياة العلامة المفتي الشيخ ابراهيم بن سعيد
ياسائلي عن شيخنا الأديب
العالم المؤرخ الخطيب
سماحة الشيخ الجليل العبري
نجل سعيد مفتي هذا القطر
في عام ألف وثلاث وعشر
وأربع ميلاد شيخنا الأبر
استاذه الشيخ الجليل ماجد
نجل خميس وهو فذ زاهد
تقلد القضاء في الرستاق
تقلدا ينبي عن استحقاق
قام بها قرابة العامين
وعمره لم يكمل العقدين
بعد وفاة الشيخ ابن عمه
صار أميرا مرجعا في قومه
رشحه استاذه فامتثلا
عشرا وسبعا عبئ قوم حملا
وذاك في عهد الامام المرتضى
محمد له من المولى الرضى
ثم ابتلي بشر أرباب الحسد
فترك الأمر وغادر البلد
وبعدها صار مع السلطان من
أقرب الأنصار والأعوان
عينه قاض على صحار
بوابة القطر إلى الأمصار
ثم رئيسا لقضاة العاصمة
أحكامه بين الأنام حاسمة
ثم غدا مفت لكل البلد
بأمر سلطان البلاد الأمجد
قد كان ابراهيم لايجارى
نظما ونثرا حيث جاء أو سارا
له بذاك شهد الإمام
أبو خليل وكذا الأعلام
وهو مهيب مصقع إن خطبا
مرتجلا أو قارئا ما كتبا
والمشي بين العصر والمغيب
من عادة العلامة الأريب
بين البساتين يسير قاصدا
مصطحبا ابنا وخلا ماجد
وإخوة وجملة من صحبه
يغمرهم بفضله وحبه
حتى يوافي مجلسا أعده
بين النخيل بالندى أمده
فإذا الشمس عن الحمراء اختفت
عادة الثلة من حيث أتت
ليؤدي الكل فرض المغرب
في مسجد من بيته مقترب
وفي الصباح يصعد التلالا
تراه في مشيته رئبالا
يبني جدارا بالحصى ويهدم
ثم يعود للبنا لايسئم
وبيته في مسقط لايخلو
فالناس من حيث أتوا أحلوا
فهو جواد يكرم الضيوفا
لو أصبحوا في بيته ألوفا
يعين ذي الحاجات لايرد
مهما تكن حاجاتهم يسد
ومعظم اليوم تراه قائما
معلما ومفتيا وحاكما
قضى ثمانين من السنين
وواحدا في صحة ودين
لم تشهد الحمراء بعده أحد
في علمه وفضله والملتحد
حتى أتته لحظة المنية
في حادث في شارع الوطية
في عام تسعين وخمسة مضت
من بعد ألف وثلاث قد وفت
لما توفي كنت ابن عقد
ونصف عقد كان وقت العصر
كفر عنه ربنا الخطايا
تمحو الذنوب تلكم السجايا
سالت ربي رحمة وظلا
لكل من تاب وبر أهلا
مختتما قولي مصليا على
محمد ما نجم هدي قد علا
أحدث التعليقات