شعر : د. علي بن هلال بن محمد العبري
هطلت أمطار غزيرة على الحمراء يوم الأربعاء
1 شعبان 1431هـ – 14 يوليو 2010م صاحبتها
رياح شديدة تسببت في اقتلاع ثلاث شجرات
أمبا في فناء منزل الأخ بدر فقلت هذه الأبيات رثاء وتعزية.
كُلَّ الخَلاَئِقِ فَانِيَهْ وحَيَاتُها مُتَنَاهِيَهْ
مِنْ صَامِتٍ أو نَاطِقٍ أَو جَامِدٍ أو نَامِيهْ
وَاللهُ باقٍ وَحَده، أيَنَ القرونُ الخَاليَهْ؟!
حتى النَبَاتاتِ التي عَن عَاصفٍ مُتَوَارِيهْ
فلقَد أتت شجراتِ أمبا ريحُ صيفٍ عَاتيهْ
في ساحةِ البيتِ العتيد ثَلاثُ كانت زَاهِيهْ
فِي بيتِ نَجلِ هلالِ بدرٍ ذِي الصِّفاتِ السَّامِيهْ
في يوم غَيثٍ وابلٍ كلُّ الرواسي طَامِيهْ
مِن أصلِها جُزَّت فما بَقِيتْ لها من بَاقِيه
أوَ لَيس ذَلك محزنٌ يذرُ النفوسَ بَوَاكِيَهْ
إيهٍ على شَجَراتِ “أَمبا” قد عَلَتْ مُتَسَاميهْ
نَافتْ على كلِّ السطوحِ غُصونُها مُتَعالِيهْ
فَلَطَالَما في ظِلها دارتْ كؤوسٌ زاكيهْ
ولطَالَما قد قُرِّبتْ أصنَافُ قَيضٍ دَانِيهْ
وَلَطَالَما في ظِلها جَلَسَ الفتَى والغَانِيهْ
ولَطَالَما في ظِلها ذُكِرَتْ مبادٍ رَاقِيهْ
وَلَطَالَما ثمراتُها خَضْرا وصَفْرا بادِيهْ
فَلَكَ العزا يا بدرُ فاحَتسَب الجِنَانَ الباقِيهْ
في شجرةِ “الجلَّاب”[1] تعويضُ وشَكْرِ العَافِيهْ
فازرعَ هنالكَ واحدَة وازرعَ بقربٍ ثانيهْ
لَا تَيأَسنّ ولَا تَقُلْ شَمْسي غَدَت مَتوَارِيهْ
كُنْ يا أَخي مُتَفَائِلا يُعطِيكَ ربِي العافِيهْ
المالُ غَادٍ رَائِحٌ والصَالحاتُ البَاقِيهْ
فأسأل إلَهكَ قَائِلا: رَبي استجبْ لدُعائِيه
أن تَجعَل النفسَ الحزينَة بالمَصائِب رَاضِيهْ
أَعطاكَ ربي ما تُحبُ من الجِنانِ العَاليهْ
وأطَالَ عُمرَكَ يا أَخي في خَير دَارٍ بَاهِيهْ
وقَلِ: الصلاةُ على النَبي عَدّ النجومِ السَاريهْ
[1] الجِلاَّب: اسم بستان من بساتين بلدة الحمراء فيه شجرة أمبا كبيرة.
أحدث التعليقات