د. علي بن هلال العبري شاعر وأستاذ أكاديمي

شاعر وأستاذ أكاديمي

السيد الزائر

سُرّتْ بكم واخْضَرَّتِ (الحَمْـــرَاءُ)

وَتَراقَصَتْ في أيْكِها الوَرْقَـــاءُ

 

وتَمَايَلَتْ أغصانُ (بُوتٍ) قائـــضٍ

سُعداً بِكُمْ، والآسُ والحِنَّــــاءُ

 

قُنَنَ الجبالِ أتى اليكِ مكــــرمٌ

فاستبشـري فَقُدُومُه إقــــراءُ

 

من نَسـلِ ساداتٍ علتْ راياتُــهمْ

في القارّتين لأَمرِهمْ أصــــداءُ

 

يا سيدا يا فرعَ أصلٍ مُعْــــرِق

في المجدِ سَارَتْ دُونَه الجَــوْزاءُ

 

قحطانُ أنتَ أصالةً وأرومَــــةَ

لقمانُ أنْتَ لَه سَعَى الحُكَمَــــاءُ

 

أيوبُ أنتَ به اقتديتَ تَجَلّــــداً

لَمّا أتَتْكَ مُصيبةٌ نكْبَــــــاءُ

 

وتَصُومُ شَطْرَ الدَّهْـرِ قُرْبى إنَّهــا

لَعَزِيْمَةٌ يَخْتَارُها الخُلَصَـــــاءُ

 

اللهُ أعْطَاكَ الوَجَاهَةَ والتُّقــــى

وكَسَاكَ زُهْداً قَدْ عَلاهُ سَنَــــاءُ

 

خَيْرُ المَنَاقِبِ تُوّجَتْ في شَخْصِكُـمْ

عَقْلٌ، تُقى، والعِزةُ القَعْسَــــاءُ

 

نَعِمَتْ بأُنْسِكَ شِيْبَةٌ وشَبِيبَـــــةٌ

وتَعَطَّـرَتْ بِحَدِيثِكَ الأجْـــواءُ

 

فهنا أقمْ؛ في قَنةٍ مَحْرُوسَـــــةٍ

للقَلْبِ فِيها راحَةٌ ونَقَــــــاءُ

 

لِلْجَيشِ فيها قد تَرَبّعَ مَرْصِــــدٌ

يَحْمي البِِلادَ، وتُرصَدُ الأنْـــواءُ

 

الماءُ فيها باردٌ، والطقسُ فيها رائعٌ

والعَلْعِلانُ حديقة غنـــــــاء

 

قدْ عَانَقَتْ في الارتفاعِ سَماءَهــا

فانْظُرْ الى الآفاقِ حَيثُ تَشَـــاءُ

 

في الشَّرقِ (نزوى) في شُمُوخٍ قدْ بَدَتْ

تَرْنُو إِليْكَ القَلْعَةُ الشَّهْبَـــــاءُ

 

في الغَرْبِ أرضُ( الجَوِّ) و(السِّرِّ) التي

مِنْهَا تَهُبُّ النَّفْحَةُ النَّسْمَـــــاءُ

 

وإلى شِمالِ الشَّرقِ ( رُسْتاقٌ) لها  ‍

عَبْرَ العُصُورِ مَكَانةٌ وَوَفَاءُ

 

وانْظُرْ إلى البَحْرِ الخِضَمِّ وساحِـلِ

المَبْدا (لِوى) والمُنْتَهى (برْكــــاءُ)

 

وإلى الجنوبِ ترى (فُهودَ) وسَوحَهَا

مِنها أَتَتْنَا الثروةُ النعمـــــاءُ

 

يا (قَنَّةَ الشَّمْسِ) العَلِيَّةَ سَجِّلي

بـِ( غَوَتْكَ)* ـ تَأريخَاًـ أتى النُّبَلاءُ

 

يآأيُّها الرَّكْبُ الذي شَرّفْتَنـــــا

لَكَ في القُلُوبِ مَحَبَّـةٌ وإخَـــاءُ

 

بَدرٌ) دعاكَ لرِحلةٍ ميمونةٍ

في يومِ صَيفِ والسَّماءُ صََفاءُ

 

فادْعُ الإلهَ بأنْ يَغيثَ عِبَــــادَه

ُفَهُوَ الغَنِيُّ وكُلُّنَا فُقَــــــراءُ

 

هَذا ( عَلِيٌّ ) صَاغَ شعرا ،عَلَّهُ

يَبقَى فَيَذْكُرَ عَهْدَنا الأبنَاءُ

 

وصَلاةُ رَبِّي، ما بَدَتْ شَمْسٌ، علـى

خَيْرِ الوَرى، واخْضَرَّتِ الحَمْـرَاءُ

 

 

 

 

 

 

محمد العبري

شارك بتعليقك إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحدث المقالات

  • أمباة عمري
  • دعوة مخلصة
  • أمة القرآن
  • كرام القوم
  • مصل الأوصال في بيان بعض مهارات الاتصال

أحدث التعليقات

  • مُعلِق ووردبريس على أهلاً بالعالم !

الأرشيف

  • فبراير 2021
  • يناير 2017
  • نوفمبر 2016

تصنيفات

  • إخوانيات
  • التاريخ
  • تعزية
  • دينيات
  • رثاء
  • عتاب
  • غير مصنف
  • قوميات
  • مدح
  • مميزة
  • نصائح
  • وصف
  • وطنيات

منوعات

  • تسجيل الدخول
  • خلاصات Feed الإدخالات
  • خلاصة التعليقات
  • WordPress.org
© 2026 د. علي بن هلال العبري | بتقنية قالب مهارتي